السرخسي

127

شرح السير الكبير

24 [ باب دواء الجراحة ] 119 - روى عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ( 1 ) أن النبي صلى الله عليه وسلم داوى وجهه يوم أحد بعظم بال . 120 - وقد صح أنه صلى الله عليه وسلم شج في وجهه يوم أحد حتى سال الدم على خده وقال : كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم بدمه وهو يدعوهم إلى الله ؟ فنزل قوله تعالى { ليس لك من الامر شئ } ( 2 ) . ثم داوى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجهه ، فروى أنه أحرق قطعة من حصير فداوى به وجهه . وروى أنه داواه بعظم بال وعصب عليه . وكان يمسح على الجبائر أياما . وفيه دليل جواز الاشتغال بالمداواة للجراحات . 121 - وقد كرهه بعض الناس لآثار جاءت في النهى . منها ( 3 ) ما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يدخل الجنة من أمتي

--> ( 1 ) اسمه أسعد . انظر تهذيب التهذيب 12 : 13 . ( 2 ) سورة آل عمران ، 3 ، الآية 128 . ( 3 ) ا ، ب " منه " .